نزيه حماد

128

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

من العاقدين بما ابتاعه من صاحبه » . وقد جاء في التنزيل : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ [ البقرة : 282 ] . قال الزمخشري : « فإن قلت : ما معنى تجارة حاضرة ، سواء كانت المبايعة بدين أو بعين ، فالتجارة حاضرة ؟ وما معنى إدارتها بينهم ؟ قلت : أريد بالتجارة ما يتّجر فيه من الأبدال . ومعنى إدارتها بينهم : تعاطيهم إياها يدا بيد . والمعنى : إلّا أن تتبايعوا بيعا ناجزا يدا بيد » . * ( الكشاف للزمخشري 1 / 169 ، التحرير والتنوير لابن عاشور 3 / 115 ، تفسير القرطبي 3 / 402 ، المفردات ص 242 ) . * تجديد الدّين تجديد الشيء في اللغة : تصييره جديدا . وتجديد الأمر : إحداثه . أما « تجديد الدّين » في الاصطلاح الفقهي : فمعناه استبدال دين جديد بالدّين السابق ، وذلك بفسخ عقد المداينة الأولى وتجديدها في عقد آخر يتراضى عليه المتداينان . كما إذا كان زيد مدينا لبكر بمبلغ عشرين دينارا أجرة منزل مملوك لبكر استأجره زيد منه ، فيتفق معه على أن يبقى ذلك الدّين بذمته على سبيل القرض . ولا يخفى أنه إذا فسخ عقد المداينة الأولى ، وصار تجديد الدّين بعقد آخر ، سقط الدّين الواجب بالعقد الأول ، وترتّب على المدين دين جديد بالعقد الثاني . ومن آثار انقضاء الدّين وسقوطه في هذه الحالة أنه إذا كان الدّين الأول مكفولا ، وفسخ عقده ، وصار تجديده بعقد آخر ، بطلت الكفالة وبرئ الكفيل ، فلا يطالب بالدّين الحاصل بالعقد الجديد إلّا إذا جددت الكفالة . * ( القاموس المحيط ص 346 ، المصباح 1 / 113 ، الفتاوى الخانية 2 / 218 ، العقود الدرية لابن عابدين 1 / 288 ، م 250 ، 251 ، 252 من مرشد الحيران ) . * تجهيل من معاني التجهيل في اللغة : النّسبة إلى الجهل . يقال : جهّلت فلانا ؛ أي نسبته إلى الجهل . أما في المصطلح الفقهي : فالتجهيل : هو عدم تبيين الأمين حال الأمانة التي بيده عند موته ، مع علمه بأنّ وارثه لا يعرف كونها أمانة عنده . وقد جاء في « القواعد الفقهية » عند الحنفية : « الأمين بالتجهيل يصير ضامنا » . وعلّلوا ذلك بأنه بالتجهيل يصير مسلّطا غرماءه وورثته على أخذها ، والأمين بمثل هذا التسليط يصير ضامنا ، كما لو دلّ سارقا على سرقتها . ولأنه التزم أداء الأمانة ، ومن أداء الأمانة بيانها عند موته ، وردّها على المالك إذا